ابن أبي مخرمة
221
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
1673 - [ أبو سعيد الحنفي ] « 1 » أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن حسكا ، الحنفي العلامة ، الحاكم بنيسابور ، توفي سنة أربع وسبعين وثلاث مائة . 1674 - [ الخطيب ابن نباتة ] « 2 » أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة - بضم النون ، وفتح الموحدة ، وبعد الألف مثناة من فوق - اللخمي الفارقي العسقلاني المولد ، المصري الدار ، الخطيب المشهور ، بل خطيب الخطباء ، ولي خطابة حلب لسيف الدولة ، وكان إماما في علوم الأدب ، وخطبه المشهورة دالة على غزارة علمه ، وجودة قريحته ، وكان سيف الدولة كثير الغزوات ؛ ولذا أكثر من خطب الجهاد ؛ ليحض الناس ويحثهم على الجهاد . وكان رجلا صالحا ، رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام في المقابر ، فأشار بيده إلى القبور وقال : كيف قلت يا خطيب : لا يخبرون بما إليه آلوا ، ولو قدروا على المقال لقالوا ، قد شربوا من الموت كأسا مرّة ، ولم يفقدوا من أعمالهم ذرة ، وآلى عليهم الدهر أليّة برّة ، ألّا يجعل لهم إلى دار الدنيا كرّة ، كأنهم لم يكونوا للعيون قرّة ، ولم يعدّوا في الأحياء مرّة ، أسكتهم واللّه الذي أنطقهم ، وأبادهم الذي خلقهم ، وسيجدهم كما أخلقهم ، ويجمعهم كما فرّقهم . ثم تفل صلّى اللّه عليه وسلم في فيه ، فاستيقظ وعلى وجهه أثر نور وبهجة لم يكن قبل ذلك ، وقص رؤياه على الناس ، وقال : سماني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خطيبا ، وعاش بعد ذلك ثمانية عشر يوما لا يستطعم طعاما ولا يشرب شرابا من بركة تلك التفلة . والخطبة التي فيها هذه الكلمات تعرف بالمنامية لذلك . ذكر بعضهم : أنه ولد سنة خمس وثلاثين ، وتوفي سنة أربع وسبعين وثلاث مائة .
--> ( 1 ) « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 349 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 558 ) ، و « العبر » ( 2 / 373 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 403 ) ، و « تاج التراجم » ( ص 184 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 397 ) . ( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 156 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 321 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 559 ) ، و « العبر » ( 2 / 373 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 403 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 397 ) .